|

27 رمضان 1447 هـ

مسابقة السيرة النبوية | استمع في دقيقة وربع إلى: " الشرك الأصغر" للدكتور/ صالح بن مقبل العصيمي التميمي | يمكنكم الأن إرسال أسئلتكم وسيجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور صالح العصيمي

الأكثر زيارةً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحسن الله إليكم ونفع بكم. أود عرض مسألة أتعبتني سنوات، وأرجو منكم الإفادة فيها شرعًا. أنا أعاني من تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، ولذلك أتأثر جدًا بالمشتتات الحسية والصوتية والروائح، ويصعب عليّ جدًا تحصيل التركيز والخشوع إذا كثرت المؤثرات من حولي. المسجد القريب من منزلي قديم وحالته رثّة، وفرشه غير نظيف وتنبعث منه روائح مزعجة لا أستطيع احتمالها، ويبدو أن كثرة الاستخدام والزحام اليومي تجعل الفرش يتسخ باستمرار وتنبعث منه رائحة مؤذية. كذلك غالب من يصلون فيه من العمالة الوافدة والجالايات وكثرة المصلين من هذه الفئة تجعل المكان شديد الازدحام، ومع ذلك تنتشر روائح العرق والطبخ بصورة شديدة ومستمرة حتى تصبح الصلاة عندي معاناة حقيقية من جهة التحمل والتركيز. ولا يقف الأمر عند الروائح فقط، بل توجد أيضًا تصرفات متكررة تؤذيني وتشوش عليّ جدًا، مثل البصق خارج المسجد أو عند أبوابه، ورفع الأصوات، والحديث بصوت عالٍ بين الأذان والإقامة، وكذلك بعد انتهاء الصلاة. وأثناء الصلاة نفسها كثيرًا ما ترن جوالات المصلين بنغمات الاتصال أو تنبيهات الرسائل، رغم أن الإمام ينبههم باستمرار، لكن دون جدوى، فيتكرر هذا في كل الصلوات. كل هذه الأمور مجتمعة تسبب لي أذى شديدًا وتشتتًا كبيرًا، حتى إني لا أستطيع أحيانًا أن أعي ما أقرأ أو أستحضر الخشوع والدعاء، بل أشعر أن ذهابي إلى هذا المسجد يوقعني في ضيق ونفور شديدين. وقد انقطعت سابقًا عن صلاة الجماعة في هذا المسجد سنوات بسبب ذلك، ثم حاولت العودة فوجدت الحال أشد وأسوأ من السابق. وفي المقابل، إذا ذهبت يوم الجمعة أو في بعض الأوقات إلى جوامع أخرى أبعد قليلًا، في أحياء أهدأ وأنظف وأحسن ترتيبًا، وأقل ازدحامًا بهذه الصور المؤذية، أجد سكينة وخشوعًا وقدرة على التركيز في الصلاة، وأنتفع بالصلاة أكثر بكثير. فسؤالي:
 هل يجوز لي شرعًا أن أصلي في البيت، لأنني لا أجد الخشوع والطمأنينة والتركيز إلا فيه، بينما أتأذى في المسجد القريب من بيتي أذًى حسيًا شديدًا وتشويشًا مستمرًا بسبب حال المسجد وروائحه وتصرفات بعض المصلين فيه؟ وهل ما ذكرته يُعد عذرًا معتبرًا يبيح لي الصلاة في المنزل بدلًا من هذا المسجد؟ جزاكم الله خيرًا وبارك في علمكم.