عظمة الرب جل وعلا
1401 قراءة
 

لا يمكن للعقول مهما بلغت , والأفهام مهما تنقت,والأذهان مهما صفت , أن تتخيل عظمة الرب جلا وعلا, فهو العظيم جل في علاه ,وسوف أذكر في مقالتي هذه , بعضا من صور العظمة , مما ورد في الكتاب والسنة وآثار الصحابة,لنعلمَ ما رزقنا به من فضل عبادته جل وعلا , فنحن نعبد العظيم , بكل فخر , وشرف وعزة, ونشرف بالركوع , والسجود له , ونعتز بأننا من حزبه , ونسعد بأننا من أوليائه , فولائنا له , ولدينه , ولكتابه , ولرسله , ولأوليائه , نحب به , ونبغض من أجله , نوالي من ولاه , ونعادي من عاداه لقد أكرمنا الله بأننا من عبَّاده في حين اتجهت عقول , وقلوب نزع منها الإيمان , ورفعت عنها يد الرحمن , لعبادة الأصنام , والأوثان , والصُلبان , وعبادة الشجر , والحجر , والبشر , فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام , فالعظمة لله , والجبروت لله , والعزُ لمن عبد الله , فقد حدثنا القرآن عن صورة من صور العظمة , رآها نبي الهدى  في معراجه , وذكرها الرحمن في محكم تنزيله,  ونطق بها القرآن , لتعلم البشرية صورة من صور العظمة 

 قال تعالى ((مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى. أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَ مَا طَغَى. لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى))و السِّدْرَةُ وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ , وَثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ,غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيهَا ,مَا يَسْتَطِيعُ  اَحَدٌ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا,لَقَدْ غَشِيَهَا نُورُ رَبِّنَا الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ ,جَلَّ فِي عُلَاهُ ,وَغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةِ, وَغَشِيَهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ,وَعَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْ اَوْرَاقِهَا الْعَظِيمَةِ, مَلَكٌ ,قَائِمٌ يُسَبِّحُ للهِ ,وَأَغْصَانِهَا  مِنْ :لُؤْلُؤٍ, وَيَاقُوتٍ, وَزُبَرْجَدْ .ومِنْ عِظَمِ الْجَبَّارِ,الَّذِي لَايُعْجِزْهُ شَيْئٌ, عِظَمِ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ ,حَيْثُ تَبَدَّى جِبْرِيلُ,عَلَيْهِ السَّلَامُ, لِلْرَسُولِ. ,فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيْهَا ,لَهُ سِتُمَائَةِ جَنَاحٍ, قَدْ سَدَّ عِظَمَ خَلْقِهِ الْأُفُقَ, بَلْ وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ(( أَنَّ كُلُّ جَنَاحٍ مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ ,يَسْقُطُ مِنْ جَنَاحِهِ مِنْ التَّهَاوِيلِ, وَالدُّرِّ وَاليَاقُوتِ مَا اللهُ بِهِ عَلِيمٌ)), وَالتَّهَاوِيلُ :الْأَشْيَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ ,لِذَا يُقَالُ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ أَلْوَانِ الزَّهْرِ, أَنَّهُ أُمُورٌ تُهِيلُ الْعَقْلَ, أَيْ: تُهِيلُ الْإِنْسَانَ وَتُحَيِّرُهُ, وَهَذَا الْخَبَرَ,إِسْنَادُهُ قَوِيٌ قال تعالى : (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ))  فَمَا قَدَرَ الْمُشْرِكُونَ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ, حِينَ عَبَدُوا مَعَهُ غَيْرَهُ ,فَلَمْ يَعْبُدُوهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ,فَهُمْ لَا يُدْرِكُونَ وَحْدَانِيَّتَهُ وَعَظَمَتَهُ ,وَهُمْ لَايَسْتَشْعِرُونَ جَلَالَهُ وَقُوَّتَهُ , وَهُوَ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا أَعْظَمَ مِنْهُ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْمَالِكُ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَحْتَ قَهْرِهِ وَقُدْرَتِهِ.

و أَهْلُ الشِّرْكِ , مَعَ إِيمَانِهِمْ بِرُبُوبِيَتِهِ جَلَّ وَعَلَا,.وَباَنَهُ الْخَالِقُ الرَّزَّاقُ ,وَصَفَهُمْ اللهُ بِأَنَّهُمْ مَاقَدَرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ, ,فَكَيْفَ بِمَنْ انْتَقَصَ مِنْ قَدْرِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ؟ وَأَسَاءَ الْأَدَبَ مَعَ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ,واعترض على أحكامه , وشرعه , وحاد رسله , وحارب أوليائه ,كذلك كل من جعل له الند والشريك وعبد الأهواء والصلبان ؟لذا فاعْلَمُوا بِأَنَّ الْقَادِرَ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ ,حَارَتْ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ فِي وَصْفِ عَظَمَتِهِ , وَفِي الصَّحِيحِ, جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ,إِلَى رَسُولُ ,اللهِ,فَقَالَ: يَا مُحَمَّدَ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرْضَيْنِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرُ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءُ وَالثُّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ. فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ ,فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ,  ,

 حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ, تَصْدِيقاً لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ: (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 

)) رواه البخاري وقَالَ: رَسُولُ اللهِ, "إِنَّ اللهَ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَيْنَ، وَتَكُونُ السَمَوَاتِ بِيَمِينِهِ .ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ".رواه البخاري,وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ, رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, أَنَّ رَسُولُ اللهِ  قَرَأَ. ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرَ: (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ))   وَكَانَ ,رَسُولُ اللهِ, ,يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، يُحَرِّكُهَا يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ:  (( يُمَجِّدُ الرَّبُ نَفْسَهُ:

 أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ)) فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ الْمِنْبَرَ حَتَّى قُلْنَا: لَيَخُرَّنَّ بِهِ.وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ, أَنَّ النَّبِيَ, ,قَالَ:( يَأْخُذُ اللهَ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضَيْهِ بِيَدِهِ, وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسِطُهَا: أَنَا الْمَلِكُ)يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ, رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, حَتَّى نَظَرَتُ إِلَى الْمَنْبَرِ, يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِيّ لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ؟

, ولَقَدْ رَأَى , رَسُولُ اللهِ ,,لَيْلَةَ عُرِجَ بِهِ((الْبَيْتُ الْمَعْمُورَ, وَإِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ,عَلَيْهِ السَّلَامُ , مِسْنَداً ظَهْرَهُ إِلَيْهِ, يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ, سَبْعُونَ أَلْفً مِنَ الْمَلَائِكَةِ, يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ, ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ,إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ, رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا (فَكِّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ ,وَلَا تُفَكِّرُوا فِي ذَاتِ اللَّه تَعَالَى وَفَإِنَّ مَا بَيْنَ كُرْسَيِّهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ,سَبْعَةُ آلَافِ نُورٍ, وَهُوَ فَوقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)جوّد الحافظ بن حجر هذا الإسناد. قَالَ : ( أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللِه عَزَّ وَجَلَّ, مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعَمَائِةِ عَامٍ ـ أَوْ قَالَ: خَمْسِينَ عَاماً). صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِي وَغَيْرِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ, (لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ ,مِنْ شُعَاعِ النُّورِ)وَقَالَ (( مَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ,مَوْضِعُ قَدَمٍ ,إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ))

 ثُمَّ قَرَأَ (( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)) وقَالَ أَهْلُ الْعَلْمِ, فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ومِنْ عَظَمَةِ اللهِ ,عَزَّ وَجَلَّ جَلَالُهُ.ماورد عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ, رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, قَالَ( مَا بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا, وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةَ خَمْسَمَائَةِ عَامٍ, وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا ,وَبَيْنَ الْأُخْرَى مَسِيرَةُ خَمْسَمَائَةِ عَامٍ, وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ ,مَسِيرَةُ خَمْسَمَائَةِ عَامٍ, وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ ,خَمْسَمَائَةِ عَامٍ, وَالْعَرْشِ فَوْقَ الْمَاءِ , وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ الْعَرْشِ, وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ). إسناده صحيح  , قَالَ  (( إِنَّ للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ,مَلَائِكَةٌ ,تَرْعَدُ فَرَائِصَهُمْ مِنْ مَخَافَتِهِ, مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقَطَّرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دَمْعَةٌ , إِلَّا وَقَعَتْ مَلِكاً قَائِماً يُصَلِّي, وَإِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ ,مَلَائِكَةً سُجُودٌ للهِ, مُذْ يَوْمِ خَلْقِ اللهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ, لَمْ يَرْفَعُوا رُؤُوسَهمْ, وَلَا يَرْفَعُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَمَلَائِكَةٍ رُكُوعٍ, لَمْ يَرْفَعُوا رُؤُوسَهُمْ, وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَصُفُوفٍ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ مَصَافِهِمْ, وَلَا يَنْصَرِفُونَ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَإِذَا رَفَعُوا وَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِ اللهِ تَعَالَى قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ)) قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيِرِهِ : هَذَا إِسْنَادٌ لَا بأْسَ بِهِ.وَقَالَ ,عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ, رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا,: (خَلَقَ اللهُ, مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِعِبَادَتِهِ أَصْنَافاً, وَإِنَّ مِنْهُمْ: لَمَلَائِكَةٌ قِيَاماً صَافِّينَ, مِنْ يَوْمِ خَلْقِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَمَلَائِكَةٌ رُكُوعاً خُشُوعاً, مِنْ يَوْمِ خَلْقِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ,وَمَلِائَكَةٌ سُجُوداً مُنْذُ خَلْقِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, تَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى, وَنَظَرُوا إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ, قَالُوا : سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ).إسناده صحيح. والخلاصة مهما تحدث الناس عن العظمة فلن يستطيعوا ان يتصوروها او يصوروها و أنصح بقراءة  كتاب العظمة لأبو الشيخ الأصبهاني

قاله وكتبه:أبوعبد الإله الدكتور/صَالحُ بْنُ مُقبِلٍ العُصَيْمِيَّ التَّمِيمِيِّ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والمشرف العام على موقع الإسلام نقي

www alislamnaqi.com             

تويتر، وفيس بوك DrsalehAlosaimi@

الرياض - ص.ب: 120969 - الرمز: 11689

فاكس وهاتف: 012414080

البريد الإلكتروني: s555549291@gmail.com